الشريف المرتضى
105
الذخيرة في علم الكلام
باب ( الكلام في التكليف ) فصل ( في جملة هذا الباب ) لما كان قولنا « تكليف » له تعلق بالمكلّف ومكلّف وأفعال متساو لها التكليف ، وجب أن يبيّن ما هو التكليف ، وما صفات المكلّف التي معها يحسن أن يكلّف ، وما الغرض من هذا التكليف ، والوجه المجرى به إليه ، وما الأفعال التي يتناولها ، وما المكلّف الذي كلف هذه الأفعال ، وبأي شيء مختص من الصفات حتى يحسن أو يجب تكليفه . وربما تداخل الكلام في هذه الأصول لقوة الاشتراك بينها والتمازج ، والفرض استيفاء الكلام على ما لا بدّ منه ، ولا اعتبار بترتيب تقديم وتأخير . فصل ( في حقيقة التكليف ) وهو إرادة المريد من غيره ما فيه كلفة ومشقة . وإذا قيل : ان الأمر بما فيه كلفة ومشقة تكليف ، فالمرجع به إلى الإرادة ، لأن الامر انما يكون أمرا بإرادة الآمر الفعل المأمور به ، ولهذا لو عرفنا صيغة الأمر من بعضنا ولم [ نعرف ] « 1 » أنه مريد للفعل لم نصفه بأنه مكلّف ولا آمر .
--> ( 1 ) الزيادة منّا وليست في النسختين .